الشيخ السبحاني
666
المختار في أحكام الخيار
المسألة السادسة : فيما إذا كان الثمن حالّا أو صار حالّا : إذا كان الثمن أو الدين حالّا أو حلّ فهو موضوع لعدة أحكام : 1 - إذا دفعه المديون وجب على الدائن القبول . ويمكن الاستدلال عليه : بقاعدة « الناس مسلّطون على أنفسهم » فهي وإن لم تكن منصوصة بلفظها لكنّها قاعدة عقلائية غير مردوعة ، أو هي مستفادة من فحوى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الناس مسلّطون على أموالهم » « فهم أولى على أنفسهم » بمعنى أنّه لا حقّ للدائن على ذمة المديون في حفظ ماله في ذمته بعد حلول أجله وبعد كون المؤدّى موافقا لحقّه من حيث القدر والوصف والجنس ، وكون الزمان والمكان مناسبين عند العقلاء ، لاداء الدين ، نعم لو أدّاه وهو مشغول بالفريضة ، أو في مفازة أو غير ذلك ، ممّا يستنكره العقلاء فلا . هذا كلّه إذا قلنا بشرطية القبض وأمّا إذا قلنا بكفاية التخلية بينه وبين دينه فيكفي الطرح عنده ، سواء قبضه أو لا ، بل يكفي دسّه بين أمواله ، ولعلّ العرف والعقلاء لا يساعد الأخير إلّا إذا كان هناك امتناع ، مع اجتماع الشرائط المذكورة للقبض ، وعلى ذلك فلو امتنع بلا عذر مسموع ، تكفي التخلية أو الدس بين أمواله ويستشهد على ذلك ، لئلّا يحكم عليه بعدم الأداء في مقام إقامة الدعوى . ولو قلنا بكفايته ، لا يبقى مجال للبحث عن صور امتناع القبض ، نعم لو قلنا بلزوم القبض وعدم كفاية الطرح من الدين يأتي البحث عن الصور الآتية .